نشرة إلكترونية شهرية    السنة الثانية  : العدد الرابع عشر  يوم الخميس 1 شعبان  الموافق 21 يونية 2012   


 

 web 2.0 ومجالات المكتبات                              بادروا بالتسجيل في المكتبة الرقمية السعودية                    
 

 المخطوطات في العالم العربي : الواقع والآفاق

 

إن كلمة مخطوطة مشتقة لغة من الفعل خط يخط أي كتب أو صور اللفظ بحروف هجائية،أما المخطوط اصطلاحاً فهو النسخة الأصلية التي كتبها المؤلف بخط يده أو سمح بكتابتها أو أقرها أو ما نسخه الوراقون بعد ذلك في نسخ أخرى منقولة عن الأصل أو عن نسخ أخرى غير الأصل.

أما علم المخطوطات (بالإنجليزية: Codicology) فهو دراسة الكتب كأشياء مادية. وخاصة المخطوطات المكتوبة على الرق فعلى شكل المخطوطات المأثورة أو الأسفار القديمة Codex وغالبا ما يشار إليها باسم علم آثار الكتاب حيث يهتم هذا العلم بالمواد والطرق المستخدمة في صناعة الكتب وتجليدها.

 

أهمية المخطوطات

إن للمخطوطات أهمية كبيرة جدًا،فعلم الأمة مدون فيها،ومدون فيها الوحي وتفسيره،أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وشروحها، وفقه الأمة،وعلم الأئمة،وتاريخها، ولغتها،مما لا شك فيه أننا ما زلنا حتى اليوم في حاجة ماسة إليها.

 

نشأة المخطوطات الإسلامية

أقبل العرب المسلمون على الكتابة والتدوين والتأليف إقبالا منقطع النظير منذ العصور الإسلامية الأولى وحققوا في مجال وضع الكتب بموضوعات المعرفة المختلفة وحفظها ونشرها تقدما لم تحققه شعوب كثيرة كانت تمتلك آنذاك من مقومات الحضارة ما يؤهلها لذلك كبيزنطة وبلاد فارس وغيرها.ومنذ العصور الإسلامية الأولى أعطوا المخطوطات والكتب والمكتبات عناية كبيرة وبخاصة في العصر العباسي،حيث ازدهرت حركة الترجمة والتأليف وأقبل الناس على النسخ وشراء الكتب واقتنائها والعناية بها ويقدر عدد المخطوطات العربية و الإسلامية الأصيلة المنتشرة في مكتبات العالم بأربعة ملايين مخطوط.

وقد عبر المؤرخ وول ديورانت عن روح ذلك العصر بقوله "لم يبلغ الشغف باقتناء الكتب والمخطوطات في بلاد آخر من بلاد العالم اللهم إلا في بلاد الصين ما بلغه في بلاد الإسلام في هذه القرون حين وصل إلى ذروة حياته الثقافية و أن عدد العلماء في ألاف المساجد المنتشرة في البلاد الإسلامية من قرطبة إلى سمرقند لم يكن يقل عن عدد ما فيها من الأعمدة".

 

كوارث تواجه المخطوطات

لاشك أن ما وصل إلينا من ملايين المخطوطات الإسلامية والعربية قليل للغاية وقد تضافرت عوامل عده في صناعة هذه المأساة ولعل من أهمها:

1-المآسي التي تعرضت لها هذه المخطوطات أثناء الحروب والفتن المتكررة في العالم الإسلامي(فاجعة بغداد,الغزو المغولي,سقوط غرناطة)

السرقات المتتالية إثناء الحروب الصليبية أو في عصر الاستعمار.

2- الإهمال.

3- غياب الوعي بأهمية المخطوطات وقيمتها الحضارية والعلمية.

4- الإهمال في حفظ المخطوطات وصعوبة العناية بها وترميمها.

 

أشهر المكتبات والدول التي تدخر بالمخطوطات:

تركيا: تحتل تركيا المركز الأول عالمياً من حيث عدد المخطوطات العربية الموجودة بها ومعظم هذه الكتب انتقلت إلى تركيا أثناء الحكم العثماني للبلاد الإسلامية وقد لاقت هذه المخطوطات في المكتبات التركية من الحفظ والرعاية ما لم تجده مثيلاتها في الدول العربية وقد بلغ عدد الكتب المخطوطة في مكتبات تركيا 300000 كتاب ويزيد عدد المخطوطات عن 160000 مخطوطة وتتوزع المخطوطات العربية في أكثر من خمس وثلاثين مكتبة تابعة لوزارة الثقافة التركية.

الهند: تحتضن جمهورية الهند حوالي 150,000 حوالي 40 % منها مخطوطات باللغة العربية،يرجع بعضها إلى القرن الأول الهجري،وفي بعض الهيئات العلمية يوجد ما بين ثمانية آلاف إلى  اثني عشر ألف مخطوط عربي تحتاج إلى مساعدة لإنقاذها وفهرستها وتصويرها.

اليمن: يجمع اليمنيون بأن بلادهم تمتلك ثروة ضخمة وغزيرة من المخطوطات، لكنهم يختلفون حول الرقم الدقيق لحجم هذه الكنوز ففي الوقت الذي يقدر فيه الباحثون، أمثال المستشرق الألماني أريو ان الذي عمل ثلاث سنوات خبيراً متطوعاً بهيئة الآثار والمخطوطات اليمنية، عدد المخطوطات بحوالي مليون مخطوط يشير المعنيون بدار المخطوطات إلى تضارب المعلومات حول التقديرات الحقيقية لحجم المخطوطات، فهناك من يقول بأن العدد يصل إلى 300ألف مخطوط فيما يؤكد العديد من المؤرخين أن النسبة تتجاوز هذا الرقم بكثير خاصة مع الاكتشاف الأخير للمخطوطات القرآنية التي عثر عليها بالصدفة في سطح الجامع الكبير بصنعاء.

عمان: تضم دار المخطوطات والوثائق بوزارة التراث والثقافة ما يزيد عن 4300 أربعة آلاف وثلاثمائة مخطوط تتناول في مادتها مختلف فنون العلم والمعرفة، فإلى جانب مصاحف القرآن الكريم النادرة والمكتوبة بماء الذهب والمزينة بزخارف فنية بديعة تنم عن ذوق رفيع وصل إليه الخطاط العماني خلال مختلف الأزمنة توجد هناك أيضاً مخطوطات في التفسير والفقه والأدب واللغة والتاريخ وعلم الفلك والبحار والطب والكيمياء ونظام الري بالأفلاج وتمثل هذه المخطوطات النفيسة نتاج الفكر العماني وازدهاره والتراث المعرفي الذي عرفته البلاد في سابق العهود.

 

بعض جهود الدول العربية للحفاظ على المخطوطات

فكرت جامعة الدول العربية غداة قيامها سنة 1945م في إنشاء معهد المخطوطات ليجمع أكبر عدد ممكن من صور المخطوطات القيمة النادرة المبعثرة في العالم،ويضع هذه المصوّرات تحت تصرف العلماء في مختلف أقطار العالم للاطلاع عليها،في مقر المعهد،بقراءتها،أو بتقديم نسخ ميكروفيلمية أو ورقية منها بأسعار زهيدة،أو بإعادتها للمؤسسات العلمية، وليفهرس المكتبات العامة والخاصة التي تحوي مخطوطات غير مفهرسة، حيثما كانت،وينشر هذه القوائم،ثم ليقوم بنشر المخطوطات ذات الشأن الكبير،وليكون بعد ذلك مركزاً علمياً للتعاون العلمي بين العلماء،والمؤسسات العلمية في العالم،في سبيل خدمة المخطوطات العربية والتعريف بها، وتبادل المعلومات عنها.

 

مركز جمعة الماجد: يضع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث عشرات الآلاف من الكتب والمخطوطات النادرة والخرائط والوثائق الفريدة التي يقتنيها تحت تصرف كل طالب علم وباحث من العالم مجاناً.

دارة الملك عبدالعزيز: تعنى بتحقيق الكتب التي تخدم تاريخ المملكة العربية السعودية وجغرافيتها وآدابها وآثارها الفكرية والعمرانية،وطبعها,وترجمتها،وتاريخ وآثار الجزيرة العربية والدول العربية والإسلامية بشكل عام.

بعض الجامعات السعودية 

1- جامعة الملك سعود: تملك هذه الجامعة قدراً من المخطوطات النادرة والتي يمكن الاطلاع عليها من خلال الشبكة العنكبوتية .

2- جامعة الملك فيصل تستعد لإنشاء وحدة مخطوطات في المكتبة المركزية للجامعة،لتعقيم وترميم المخطوطات،والاستفادة منها،كما أن فريقاً من الجامعة زار جمعة الماجد ومكتبة الإسكندرية،ودارة الملك عبدالعزيز، للاستفادة من تجاربهم في معالجة المخطوطات.

 

المخاطر التي تواجه حياة المخطوطات

1ـ المخاطر الطبيعية:

•الرطوبة

تعد المخطوطات والكتب من الخامات ذات الأصل العضوي(نباتي أو حيواني)مثل الورق والجلد والبردي والقماش،وأحياناً الأخشاب،وتعد هذه المواد ذات خاصية هيجروسكوبيHscopic nature أي أن محتواها المائي الداخلي يتغير بتغير الرطوبة المحيطة. وعند ارتفاع الرطوبة النسبية في البيئة المحيطة فإن المادة العضوية تمتص الماء،ومن ثم يرتفع المحتوى المائي للمواد،ويتبع ذلك ظهور الأعراض الآتية:

1ـ انهيار الخواص الميكانيكية للمواد.

2ـ قابليتها الشديدة للإصابة بفطريات التحلل.

3ـ يسهل ذوبان الغازات الحمضية إن وجدت في الهواء وبالتالي عمليات التحلل المائي الحمضي وعمليات الأكسدة والصدأ للمعادن.

4ـ يسهل التصاق الأتربة والمعلقات الأخرى في الهواء مما يسبب تلوث واتساخ المواد الأثرية.

أما بالنسبة للأخطار التي تنجم عن ارتفاع نسبة الرطوبة في المخطوطات فتؤدي إلى التشوهات في شكل المخطوط وتكوّن الحموضة والبقع الصفر على الأوراق ونمو الحشرات والفطريات والبكتريا وسواها.

•الضوء

هناك أضرار متفاوتة لكل أنواع الضوء. والموجات الخطيرة هي بالتدريج كما يلي:

1ـ الأشعة فوق البنفسجية.

2ـ الموجات القصيرة.

3ـ الموجات الطويلة والأشعة تحت الحمراء.

4ـ اضمحلال واصفرار الأوراق،وزوال بعض الألوان والنقوش والأحبار الحساسة للضوء.

5ـ تحلل وتكسر التراكيب الجزيئية للمواد العضوية فتقصف بذلك ألياف النسيج والأوراق والجلود وغيرها.

6ـ تؤدي التأثيرات الحرارية للضوء إلى تنشيط تفاعلات الهدم الكيميائية، وما ينتج عنها من تأثيرات الجفاف ومظاهره المختلفة.

• الموجات الحرارية

الجو الخارجي يكون من مصادر الحرارة في حالة المكتبات والمتاحف المفتوحة،وخاصة في المناطق القارية المناخ والاستوائية،وكذلك مصادر الضوء المباشر مثل أشعة الشمس والمصابيح القريبة،أو التدفئة المركزية الزائدة،وقد يؤدي ارتفاع الحرارة إلى الآتي:

1- جفاف العجينة اللاصقة لأغلفة المخطوطات مما يؤدي إلى تفككها.

2- جفاف الأوراق والجلود والبردي وغير ذلك من مواد الكتابة،مما يؤدي إلى تشققها لانعدام مرونتها ومن ثم تكسرها وتفتتها.

3- الحرارة العالية تسرع التفاعلات المتلفة داخل المواد الأثرية وعلى سطوحها،وتؤدي إلى انتشار الحموضة وتكوينها نتيجة للتلوث الجوي بالغازات الحمضية على سطوح المواد الأثرية.

4 - تسخين المواد عند درجة حرارة 100 ْ مئوية لمدد مختلفة يعطي أعراض التقادم الزمني على المواد وهو ما يسمى بالتقادم الصناعي.

5- التردد بين الحرارة والبرودة خلال فترة زمنية قصيرة يؤدي إلى تلف المواد وتشققها نتيجة لسرعة التمدد والانكماش المتكرر في هذه المواد.

6- إن ازدياد الحرارة أو حتى نقصانها بنسب كبيرة يؤثر تأثيراً سلبياً على خواص الورق والجلود مما يسبب أضراراً يصعب معالجتها،كما أن المواد اللاصقة المستخدمة في تجليد الكتب تفقد قوتها وتماسكها بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

 2- المخاطر الكيميائية

تعد المخطوطات والوثائق من أشد وأسرع المواد تأثراً بالمواد الكيميائية التي يحملها الهواء مما يؤدي إلى إصابتها بالأحماض التي تشكل خطراً فاتكاً على حياتها،ومن هذه العوامل:

• التلوث الهوائي والحموضة

من أكثر الغازات الملوثة (الحمضية) خطراً هو غاز ثاني أكسيد الكبريت الذي يتولد في المدن الصناعية وعند احتراق الكبريت.ويتولد عند احتراق الفحم والزيت والعادم من خوارج السيارات.وقد تحدث الحموضة في المخطوطات لعوامل أخرى بخلاف التلوث الهوائي كوجود نسبة عالية من حامض الكبريتيك وكذلك بقايا الكلور في عمليات التبييض للورق.

• الأتربة والمعلقات الموجودة في الهواء

 وتحمل معها جراثيم الفطريات وبويضات الحشرات التي تنمو بسرعة متناهية خاصة إذا توافرت الرطوبة والحرارة. فهناك إذن الأتربة الدقيقة وغبار المدن الصناعية وغبار الأقمشة في مصانع النسيج وغبار المعادن والرمـال عند تحريكـها بالرياح،كـل ذلك يؤدي إلى تفشي التلف البيولوجي وإزالة النقـوش والكـتابات.

 

3ـ العوامل البيولوجية  

نظراً لكون المخطوطات ومكوناتها من أصل عضوي فهي قابلة للتحليل والفساد تحت تأثير الأوضاع المناسبة من قبل الكائنات الدقيقة التي يكون بإمكانها إحداث تغ

يرات وتشوهات في الورق والأغلفة و اللواصق والأحبار وغيرها.

وفي هذا المجال أشار المتخصصون في معالجة المخطوطات إلى وجود أكثر من (سبعين نوعاً من الكائنات) الحية سواء أكانت مرئية كالحشرات والقوارض أو دقيقة كالفطريات والبكتيريا، وهذه جميعها تهاجم المخطوطات وتفتك بها حين تسمح الأحوال المناخية المناسبة لانتشارها وتكاثرها في مخازن المخطوطات والوثائق.

 

4 ـ العوامل الذاتية  

للإنسان كذلك دوره في إتلاف المخطوطات،وذلك بالاستخدام الخاطئ لها أو تصويرها وترميمها وتخزينها في أماكن غير مناسبة وصالحة، ويمكن إجمال هذه الحالات بالآتي:

  •  التقليب العنيف لصفحات المخطوطات يؤدي إلى تمزقها وتشوه أحرف زوايا هذه الصفحات.

  •   التقليب والتناول للمخطوطات بأصابع قذرة أو ملوثة بالحبر أو مبتلة بالعرق والدهون يؤدي إلى ظهور بقع   وبصمات مشوهة على هذه المخطوطات وصفحاتها.  

  •  ثني الأوراق للدلالة على الأماكن التي وصل إليها القارئ من العادات السيئة التي تؤدي إلى تكسر ألياف الورق ومن ثم احتمال فقدان بعض أجزاء الورق .

  •  التدخين أو الأكل والشرب أثناء الاطلاع على المخطوطات يؤدي إلى أخطار سقوط الدخان أو شرر الدخان أو المأكولات والمشروبات على صفحاتها وأغلفتها،مما     يسبب أضراراً متعددة من اصفرار واحتراق وتبقع يصعب إزالته بعد  ذلك.

  •  على الكتاب المخطوط أثناء التصوير يؤدي إلى تفكك الملازم وتلف كعب المخطوط

  •  إضافة علامات وكتابات أثناء القراءة مما يشوه بهاء النص الأصلي.

  •  يسبب الترميم الخاطئ لغير المختصين تمزق الأوراق وتلف المخطوط.

  •  جهل بعض العاملين في مخازن المخطوطات بالطرق السليمة لوضعها على الأرفف مما يعرضها للضرر والتقوس.

  •  الإهمال وعدم الالتزام بالمعايير اللازمة في درجة الحرارة ونسبة الرطوبة، وقوة الأشعة الضوئية مما يعرضها أحياناً لأضرار بالغة.

  •  عدم مقاومة وإبادة القوارض والحشرات وسواها بشكل سليم، فضلاً عن عدم رش المخازن بشكل دوري بالمبيدات اللازمة لذلك.

 

حفظ المخطوطات العربية وصيانتها

يمكن القول أن حفظ وصيانة المخطوطات والمقتنيات الثقافية والحضارية الأخرى على اختلاف المواد المصنوعة منها لا يعتمد على إجراءات المعالجة والترميم فحسب،بل يعتمد كذلك على تهيئة الأوضاع المناسبة لسلامتها والحفاظ عليها،ولذا فإن أية دراسة لصيانة هذه المقتنيات يجب أن تعتمد على دراسة عامة لخواصها، وتأثير الأوضاع المحيطة بها.

ومن المعروف أن أية دراسة أو محاولة لصيانة المخطوطات والوثائق التاريخية يجب أن تكون مرتكزة في الدرجة الأولى على تحديد واضح لعوامل التلف السائدة والأوضاع المحيطة بها،وفي هذا المجال لا بد من التطرق إلى الآتي:

1ـ التدابير والطرق الخاصة لحفظ المخطوطات وصيانتها

أولاً:ضرورة الكشف الدوري المتكامل للمخطوطات وخاصة لأجزائها الداخلية للتأكد من سلامتها وعدم تعرضها لأضرار وآفات معينة . ويمكن أن يتم ذلك أثناء التنظيف. وهنا يستحسن نقلها من أماكنها إلى أماكن مكشوفة جيدة التهوية، ومن ثم إجراء التنظيف لها على ألا يشكل ذلك النقل مخاطر أخرى كالسرقة أو الضياع أو الإهمال. وهذا يعني جدية العمل والمتابعة في الحفاظ عليها وإعادتها فور تنظيفها إلى أماكنها الخاصة.

ثانياً: العمل على عزل المخطوطات المصابة بالفطريات وغيرها من الحشرات والآفات حال اكتشاف ذلك ووضعها بعيداً عن سائر المخطوطات الأخرى السليمة، وإجراء المعالجة لها، كما أن من الوسائل الهامة لحماية هذه المخطوطات وصيانتها:

أـ حمايتها من عوامل التلوث الجوي ويتم ذلك عن طريق:

1ـ غلق النوافذ والأبواب بشكل متقن وإجراء التنظيم الدوري لمخازن حفظها.

2ـ منع التدخين، أو دخول الغازات الضارة للمخازن وغرف وصالات القراءة.

3ـ استخدام مرشحات مائية لإمرار الهواء النقي داخل الصالات والتخلص من الغازات الضارة .

4 ـ وضع المخطوطات في خزائن محكمة الإغلاق لمنع وصول الحشرات والفطريات إليها خاصة في المناطق الساحلية التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة.

ب ـ التحكم في عوامل البيئة الطبيعية، ويعني ذلك التحكم بدرجة الحرارة ونسبة الرطوبة، ومقادير الأشعة الضوئية.وقد حدد حسام الدين عبد الحميد محمود الأجواء المثالية لحفظ محتويات المكتبات والمتاحف كالآتي:

1 ـ خلو الجو من المعلقات والأتربة بنسبة 95 على الأقل.

2 ـ الإضاءة وضبطها بحيث لا تتعدى 150 لوكس للمعروضات متوسطة الحساسية، و 50 لوكس للمعروضات الحساسة للضوء مع حجب الأشعة فوق البنفسجية، واستخدام الإضاءة غير المباشرة قدر الإمكان

3 ـ خلو جو المكتبات والمتاحف من التلوث إلى نسبة أقل من 50 ميكرو غرام لكل متر مكعب باستخدام المرشحات الهوائية المتخصصة عند درجة الحرارة 20 ْم والرطوبة النسبية 55 ـ 60 % 

4  - مقاومة الآفات والحشرات وإبادتها من خلال عملية المراقبة المستمرة والتفتيش الدوري للتأكد من سلامة المخطوطات، والتعرف على مختلف أنواع الحشرات والآفات التي تتعرض لها.

يضاف إلى ذلك اتخاذ الاحتياطات والإجراءات السريعة للمحافظة عليها من الدمار والضياع في حالة الحرائق والفيضانات والزلازل والحروب.

 

الحفاظ على المخطوطات بالوسائل التقنية الحديثة

تزخر الكثير من المكتبات ومراكز الأرشيف والمتاحف في العالم العربي برصيد معتبر من المخطوطات، أصبح محل اهتمام عدد كبير من الدارسين والباحثين العرب والأجانب على حد سواء نظرا لقيمتها العلمية والفنية،إضافة إلى كونها جزءاً هاما من التراث الوطني لمختلف البلدان العربية،والحفاظ عليها يعني الحفاظ على الهوية القومية بمختلف أبعادها في ظل ما يشهده العالم من تغيرات وظهور مفاهيم وقيم جديدة متمثلة في العولمة التي أصبحت تشكل خطراً على الثقافات الإنسانية المختلفة وتهدد خصوصيات الشعوب.

من هذه الأهمية ومع ظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبح لزاماً الحفاظ على المخطوطات من التلف والضياع باستخدام هذه التقنيات المتمثلة على وجه الخصوص في رقمنة المخطوطات،ثم إتاحتها إلى أكبر عدد من المستفيدين.

 

النظم الآلية

هي جمع ومعالجة وتشغيل البيانات مستخدمة في ذلك الحاسبات بكيانها الآلي و كيانها البرمجي، لذا فالنظام الآلي للمعلومات هو النظام الذي يعالج البيانات ويحولها إلى معلومات ويزود بها المستفيدين،وتستخدم مخرجات هذا النظام وهي المعلومات لاتخاذ القرارات ومختلف عمليات التنظيم والتحكم داخل المؤسسة، وعليه فإن النظام الآلي للمعلومات يتكون من الإنسان والحاسوب والبيانات والبرمجيات المستعملة في معالجة هذه المعلومات لتحقيق الهدف الأساسي الذي وضع من أجله داخل المؤسسة.

 

الرقمنة

وهي شكل من أشكال التوثيق الإلكتروني بحيث تتم عملية الرقمنة بنقل الوثيقة على وسيط إلكتروني وتتخذ شكلين أساسين، الرقمنة بشكل صور والرقمنة بشكل نص أين يمكن إدخال بعض التحويلات والتعديلات عليها وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص بالتعرف على الحروف.

 

 الماسح الضوئي

تتمثل مهمة جهاز الماسح الضوئي SCANNER بالأساس في تحويل صورة موجودة على الورق أو على فيلم شفاف إلى صور إلكترونية, بهدف إحكامية معالجتها ببرامج خاصة مثل فوتوشوب PHOTO SHOP, ثم إخراجها في صورة منتج نهائي إما مطبوعا لأغراض النشر المكتبي أو مقدما على الإنترنت.

 

الحواسيب

- حاسوب SERVEUR لوضع قاعدة البيانات المرقمنة يعمل بنظام WINDOWS.

- حاسوب خارجي لطباعة الوصفات الخاصة بكل مخطوط.

- طابعات لإستخراج المعلومات اللازمة.

- ناسخ الأقراص المليزر GRAVEUR لاسترجاع البيانات المرقمنة, و تسجيلها على أقراص مليزرة قابلة للتسجيل.

خصوصيات ومواصفات رقمنة المخطوطات العربية

إن عملية الرقمنة لا تتم بجهود فردية,و إنما تتطلب تكاثف الجهود,و تتمثل أساسا في مسؤولي المكتبات،الباحثين, السلطات العليا،المنظمات غير الحكومية وغيرها.  

 

المصادر :

ويكيبيديا العربية

منتدى المعارف التيجانية

أرض الحضارات

صحيفة الشرق

 

 

 

حقوق النشر © 2012 المكتبة المركزية. جميع الحقوق محفوظة
http://library.kfu.edu.sa
Library@kfu.edu.sa

رؤيتنا

الرئيسية

اقرأ في هذا العدد

أخبار المكتبة
web 2.0 ومجالات المكتبات

المخطوطات في العالم العربي : الواقع والآفاق

كتاب الشهر

شخصية الشهر

موقع الشهر
هيئة التحرير
الأعداد السابقة
 اشترك بالنشرة